أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

415

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه السّادس ؛ السّبيل يعنى : الدّين ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » يعنى : دين المؤمنين ؛ وكقوله تعالى في سورة النّحل : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ « 2 » يعنى : دين ربّك ؛ ونحوه كثير . والوجه السابع ؛ السّبيل يعنى : الهدى ؛ كقوله تعالى في سورة « حم عسق » : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ « 3 » . والوجه الثامن ؛ السّبيل : الحجّة ؛ قوله « « 4 » تعالى في سورة النّساء « 4 » » : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 5 » يعنى : حجّة ؛ نظيرها : فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا « 6 » يعنى : حجّة . والوجه التاسع ؛ السّبيل يعنى : الطّريق ؛ كقوله سبحانه : لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا « 7 » يعنى : لا يعرفون طريقا إلى المدينة « 8 » ؛ وقال موسى « 9 » في سورة القصص : عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ « 10 » يعنى : قصد الطّريق إلى مدين « 11 » .

--> ( 1 ) الآية 115 . ( 2 ) الآية 125 . ( 3 ) الآية رقم 46 وتسمى سورة الشورى « أي : طريق يصل به إلى الحق في الدنيا والجنة في الآخرة ، لأنه قد سدت عليه طريق النجاة » ( تفسير القرطبي 16 : 46 ) . ( 4 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 5 ) الآية رقم 141 . ( 6 ) سورة النساء / 90 . ( 7 ) سورة النساء / 98 . ( 8 ) في ( تفسير القرطبي 5 : 347 ) « والسبيل : سبيل المدينة ، فيما ذكر مجاهد والسدى وغيرهما ، والصواب أنه عام في جميع السبل » . ( 9 ) في م : « نظيرها في القصص » . ( 10 ) الآية رقم 22 . ( 11 ) في م : « طريق الهدى » . « مدين : اسم قرية كانت على البحر الأحمر بها البئر التي استقى منها موسى لبنات شعيب » : ( قاموس الالفاظ والأعلام القرآنية - مادة : م . د . ى . ن ) وفي ( تفسير القرطبي 13 : 266 ) « وبين مدين ومصر ثمانية أيام ، قاله ابن جبير » .